قطب الدين الراوندي

106

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« الحج » قصد بيت اللَّه لزيارته مع مناسك ، وإضافة البيت إلى اللَّه للتفضيل والتشريف والتخصيص ، وان كانت الدنيا وما فيها للَّه . والقبلة : اسم للمكان المتوجه إليه للصلاة وغيرها . والأنام : الخلق . والورود : الدخول في الماء . والانعام : الإبل والبقر والغنم . وأله يأله ألها : أي تحير ، والأصل وله يوله ولها . وقال أبو الهيثم : أصل « اللَّه » إلاه ، واصله ولاه ، فقلبت الواو همزة ، فالخلق يولهون إليه في حوائجهم ويفزعون إليه في كل ما ينوبهم . وحمام الحرم يلتجىء إليه إلهاما من اللَّه لها أنه المأمن ، ويقال : انها من نسل طير أبابيل . وولهت [ إلى كذا ] [ أي ] فزعت . والضمير في قوله « أجابوا إليه » للبيت ، وفي « دعوته للَّه تعالى » أي أجابوا قاصدين إلى البيت دعوته تعالى . والملائكة المطيفون بالعرش : هم الكروبيون ، مثل اشراف الملائكة وعظمائهم . وطاف بالبيت طوافا : أي دار حوله ، وحقيقة أطاف أن المطيف هو الذي يطيف نفسه ، كأنه فزعها لذلك ، فهو بكليته مشتغل به من أفعال القلوب وأفعال الجوارح . والاحراز : الحفظ . وكتب عليكم وفادته : أي أوجب عليكم أيها المكلفون المستطيعون أن تفدوا إليه ركبانا من بعيد كما يأتونه من قريب .